الصفحة 808 من 1487

الوجه الخامس: الحديث دليل على أن من صفة الركوع الموافق للسنة التسوية بين الرأس والظهر حال الركوع، فلا يرفع رأسه عن مستوى ظهره ولا ينزله عنه، وتقدم بيان ذلك.

الوجه السادس: الحديث دليل على مشروعية الاستقرار في القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، والمراد بذلك الطمأنينة، وقد ثبت بالسنة قولًا وفعلًا، كما تقدم.

الوجه السابع: الحديث دليل على مشروعية قراءة التحيات في آخر كل ركعتين، فإن كانت الصلاة ثنائية أتم التشهد وسلم، وإن كانت أكثر قام بعد التشهد الأول فأتى بما بقي من صلاته ثم تشهد وسلم.

الوجه الثامن: الحديث دليل على مشروعية افتراش القدم اليسرى ونصب اليمنى حال الجلوس، وهذا يشمل التشهد الأول والجلوس بين السجدتين، وأما في التشهد الأخير فقد ورد في حديث أبي حميد رضي الله عنه ـ المتقدم ـ أنه كان يقدم اليسرى وينصب اليمنى ويقعد على مقعدته، وهذا قول الشافعي، وقول أحمد في الصلاة التي فيها تشهدان، وقد مضى بيان ذلك.

الوجه التاسع: الحديث دليل على أن المصلي منهي عن الجلوس على العقبين وافتراش القدمين، وكذا منهي عن أن ينصب فخذيه وساقيه ويضع يديه على الأرض ويلصق أليتيه بالأرض، بناء على تفسير (عقبة الشيطان) بهذين المعنيين ولا ريب أن المصلي في الصفة الأولى غير مستقر في جلوسه.

الوجه العاشر: الحديث دليل على النهي عن افتراش الذراعين في السجود، وذلك بأن يضعهما على الأرض، لأن السنة أن يرفعهما، ويكون الموضوع على الأرض كفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت