الصفحة 809 من 1487

وإنما نهي المصلي عن ذلك، لأنها صفة المتكاسل، والمطلوب من المصلي أن يكون على أكمل هيئة من النشاط والتباعد عما يحدث الكسل في جميع أركان الصلاة، ولأن في ذلك تشبهًا بالسباع والكلاب ولا يليق بالإنسان الذي كرمه الله تعالى وفضله أن يتشبه بالحيوان، لا سيما في حال الصلاة، وقد ورد في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» [ (68) ] .

الوجه الحادي عشر: الحديث دليل على أن ختم الصلاة والخروج منها بقول: السلام عليكم ورحمة الله، فلا تختتم بالنية، ولا بلفظ غير التسليم، لحديث: (وتحليلها التسليم) ، وسيأتي زيادة كلام في هذا إن شاء الله تعالى.

حكم رفع اليدين ومواضعه في الصلاة

275/9 ـ وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افتَتَح الصَّلاةَ، وَإذَا كَبَّرَ للرُّكوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

276/10 ـ وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ، عنْد أبي دَاوُدَ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثمَّ يُكَبِّرُ.

277/11 ـ وَلِمُسْلِم عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِث رضي الله عنه نَحْوُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، ولكِنْ قَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ.

الكلام عليها من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجها:

أما حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقد أخرجه البخاري في مواضع من كتاب «الصلاة» منها: باب «رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء» (735) ومسلم (390) من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يرفع حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت