الصفحة 810 من 1487

وأما حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه فقد أخرجه أبو داود (730) في كتاب «الصلاة» باب «افتتاح الصلاة» من طريق عبد الحميد ـ يعني ابن جعفر ـ أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قالوا: فَلِمَ؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعًا ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر.. الحديث بطوله.

وأما حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصلاة» ، باب «استحباب رفع اليدين...» (391) (26) من طريق قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك، وفي لفظ آخر لمسلم: (أنه رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقال: حتى يحاذي بهما فروع أذنيه) .

الوجه الثاني: في شرح ألفاظها:

قوله: (حذو منكبيه) تقدم بيانه.

قوله: (إذا افتتح الصلاة) أي: وقت افتتاحه إياها، وذلك عند تكبيرة الإحرام.

قوله: (وإذا كبر للركوع) ، المراد بالتكبير: الشروع فيه.

قوله: (لا يفعل ذلك في السجود) أي لا يرفع يديه لا في ابتداء السجود ولا عند الرفع منه، وفي رواية للبخاري: (ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود) [ (69) ] .

قوله: (فروع أذنيه) أي: عوالي أذنيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت