فهرس الكتاب
وقد ورد حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه» [ (182) ] .
فهذا الحديث فيه أمر المأمومين بالتأمين، وهو للندب عند الجمهور [ (183) ] ، وظاهر الحديث أن تأمين المأموم يتأخر عن تأمين الإمام، لأنه رُتِّب عليه بالفاء، لكن في حديث آخر لأبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} ، فقولوا: آمين، فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» [ (184) ] ، وهذا يدل على اقتران تأمين المأموم بتأمين الإمام ليقارن تأمين الملائكة، وذلك لأن التأمين لقراءة الإمام لا لتأمينه، فلذلك لا يتأخر عنه، ويكون معنى قوله: (إذا أمَّن الإمام فأمنوا) أي: إذا شرع في التأمين، والله تعالى أعلم.
حكم المصلي الذي لا يحسن شيئًا من القرآن
285/19 ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالَ: إنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآن شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ باللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ..» الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي: