الصفحة 838 من 1487

وهو عبد الله بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى: علقمة بن قيس بن الحارث الأسلمي، كان أبوه صحابيًا ـ أيضًا ـ، وهو وأبوه من أهل بيعة الرضوان، شهد الحديبية وخيبر وما بعدهما، ولم يزل في المدينة حتى قبض النبي صلّى الله عليه وسلّم، ثم تحول إلى الكوفة، ومات بها، وهو خاتمة من مات بالكوفة من الصحابة رضي الله عنهم.

وقد ورد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: «اللهم صلّ على آل فلان» ، فأتاه أبي بصدقته، فقال: «اللهم صلِّ على آل أبي أوفى» [ (185) ] ، مات عبد الله سنة سبع وثمانين، وقد قارب مائة سنة رضي الله عنه [ (186) ] .

الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد أخرجه أحمد (31/455، 478 ـ 479) وأبو داود (832) في كتاب «الصلاة» باب «ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة» والنسائي (2/143) وابن حبان (5/114) والدارقطني (1/313) والحاكم (1/241) من طريق إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: فذكر الحديث.. بزيادة: قال: (يا رسول الله! هذا لله عزّ وجل، فما لي؟) قال: «قل: اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني» ، فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أما هذا فقد ملأ يده من الخير» ، وهذه الزيادة لغير النسائي، ولابن حبان إلى قوله: (وعافني) لكن وقعت عنده من الطريق الآتي، وقد ذكر الحافظ أن الدارقطني صحح الحديث، ولم أجد ذلك في «سننه» .

وإبراهيم السكسكي متكلم فيه، فضعفه أحمد، وشعبة على ما نقله عن ابن القطان، وقال النسائي: (ليس بذاك القوي، يكتب حديثه) [ (187) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت