الصفحة 839 من 1487

لكن روى له البخاري في «صحيحه» ، فقد ذكر الحافظ أن البخاري روى له حديثين أحدهما: في التفسير، والثاني: في الرقاق، وهو ينتقي من حديث الضعيف المعتبر في مثل هذه الأبواب [ (188) ] ، وقال ابن عدي: (لم أجد له حديثًا منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه، كما قال النسائي [(189) ] )، وقال ابن عبد الهادي: (صالح الحديث) [ (190) ] ، وعلى هذا فهو حسن الحديث إن شاء الله.

وقد صحح الحديث شمس الحق آبادي [ (191) ] ، وحسنه الألباني [ (192) ] ، وقد تابع إبراهيمَ السكسكي طلحةُ بن مصرف عند ابن حبان (5/116) وفي إسناده الفضل بن موفَّق، ضعفه أبو حاتم وقال: (كان شيخًا صالحًا، وكان يروي أحاديث موضوعة) [ (193) ] ، وإذا كان في سند هذا الحديث من يروي أحاديث موضوعة لم يصلح للتقوية، لكن يشهد لحديث الباب حديث المسيء كما تقدم أول «صفة الصلاة» ، وقد احتج به الإمام أحمد على هذه المسألة، كما في «مسائل ابنه» [ (194) ] .

الوجه الثالث: الحديث دليل على أن من عجز عن قراءة الفاتحة في الصلاة لضيق الوقت عن تعلمها، أو فقد معلم، أو نحو ذلك من الأعذار، فإنه يأتي بدلها بالأذكار الواردة في هذا الحديث، وليس في الحديث ما يقتضي التكرار، فالظاهر أنها تكفي مرة، ثم يركع، والله أعلم.

كيفية القراءة في الصلاة

286/20 ـ عَنْ أَبي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ـ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَينِ ـ بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، ويُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى، ويَقْرَأُ في الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت