فهرس الكتاب
288/22 ـ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ رحمه الله قَالَ: كَانَ فُلاَنٌ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي المغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّل وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِهِ وفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: (مَا صَلَّيْتُ وَرَاء أَحَدٍ أَشْبَهُ صَلاَةً بِرَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ هذَا) . أَخْرَجَهُ النَّسَائيُّ بِإسْنَادٍ صَحِيح.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو سليمان بن يسار الهلالي، مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها، وأخو عطاء بن يسار، من أهل المدينة، ومن كبار التابعين، كان فقيهًا فاضلًا، ثقة عابدًا، ورعًا حجة، هكذا وصفه العلماء، كأبي زرعة والعجلي وغيرهما، روى عن عدد من الصحابة، وهو أحد الفقهاء السبعة، مات سنة مائة وثلاث، على أحد الأقوال، وكان مولده سنة سبع وعشرين، رحمه الله [ (203) ] .
الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث أبي سعيد، فأخرجه مسلم في كتاب «الصلاة» ، باب «القراءة في الظهر والعصر» (452) من طريق منصور، عن الوليد بن مسلم، عن أبي الصديق، وهو بكر بن عمرو الناجي، عن أبي سعيد رضي الله عنه به.
وأما حديث سليمان بن يسار، فقد أخرجه النسائي في كتاب «الافتتاح» باب «القراءة في المغرب بقصار المفصل» (2/167 ـ 168) من طريق الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (ما صليت وراء أحد أشبه برسول الله صلّى الله عليه وسلّم من فلان، فصليت وراء ذلك الإنسان، وكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف في العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين) ، هذا لفظ النسائي، وبه يتبين أن الحافظ تصرف في بعض ألفاظه.