فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 618

السلام. كل ذلك على أعمدة مطبقة أعلاها بالرصاص، وذكر أن طول قبة الصخرة كان اثني عشر ميلًا في السماء، وكان على رأسها ياقوتة حمراء كان في ضوئها تغزل نساء أهل بلقاء.

وبها مربط البراق الذي ركبه النبي، عليه السلام، تحت ركن المسجد.

وبها محراب مريم، عليها السلام، الذي كانت الملائكة تأتيها فيه بفاكهة الشتاء في الصيف وبفاكهة الصيف في الشتاء.

وبها محراب زكرياء، عليه السلام، الذي بشرته الملائكة بيحيى. عليه السلام، وهو قائم يصلي في المحراب. وبها كرسي سليمان الذي كان يدعو الله عليه.

وعن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن الله تعالى أرسل ملك الموت إلى موسى، عليه السلام، فصكه، فرجع إلى ربه وقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت! فقال: ارجع إليه وقل له حتى يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعر سنة. قال: أي رب! ثم ماذا؟ قال: ثم الموت! فسأل الله تعالى أن يقبره من الأرض المقدسة رمية حجر، فلو كنت ثمة لأريتكم قبره إلى جنب الطريق تحت الكثيب الأحمر.

أما المسجد فطوله سبعمائة ذراع وأربعة وثمانون ذراعًا، وعرضه أربعمائة وخمسة وخمسون ذراعًا، وعدة ما فيه من العمد ستمائة وأربعة وثمانون، وداخل الصخرة ثلاثون عمودًا، وقبة الصخرة ملبسة بصفائح الرصاص، عليها ثلاثة آلاف صفيحة واثنتان وتسعون، ومن فوق ذلك الصفائح النحاس مطلية بالذهب، وفي سقوف المسجد أربعة آلاف خشبة، وعلى السقوف خمسة وأربعون ألف صفيحة رصاص.

حجر الصخرة ثلاثة وثلاثون ذراعًا في سبعة وعشرين، والمغارة التي تحت الصخرة تسع تسعًا وستين نفسًا. ويسرج في المسجد ألف وخمسمائة قنديل، ويسرج في الصخرة أربعمائة وأربعة وستون قنديلًا. وكانت وظيفته كل شهر مائة قسط زيتًا، وفي كل سنة ثمانمائة ألف ذراع حصيرًا، وكان له من الخدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت