فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 618

فقال الملك: احشوها بالنبل. فلم يكن يعمل فيها شيء من النبال، وكانت تخفي خراطيمها تحت بطنها لئلا يصيبها النبل، وإذا أصاب شيئًا من بدنها أمرت عليها الخرطوم ورمتها، فشربت الماء ورجعت. والله الموفق.

مدينة بأقصى بلاد المشرق، عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: إن بأقصى المشرق مدينة اسمها جابرس، أهلها من ولد ثمود، وبأقصى المغرب مدينة اسمها جابلق أهلها من ولد عاد، ففي كل واحد بقايا من الأمتين. يقول اليهود: إن أولاد موسى، عليه السلام، هربوا في حرب بخت نصر، فسيرهم الله تعالى وأنزلهم بجابرس، وهم سكان ذلك الموضع لا يصل إليهم أحد ولا يحصى عددهم.

وعن ابن عباس، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، في ليلة أسري به قال لجبريل، عليه السلام: إني أحب أن أرى القوم الذين قال الله تعالى فيهم: ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون، فقال جبريل، عليه السلام: بينك وبينهم مسيرة ست سنين ذاهبًا وست سنين راجعًا، وبينك وبينهم نهر من رمل يجري كجري السهم، لا يقف إلا يوم السبت، لكن سل ربك، فدعا النبي، صلى الله عليه وسلم، وأمن جبريل، عليه السلام، فأوحى الله إلى جبريل أن أجب إلى ما سأل، فركب البراق وخطا خطوات، فإذا هو بين أظهر القوم، فسلم عليهم فسألوه: من أنت؟ فقال: أنا النبي الامي! فقالوا: نعم، أنت الذي بشر بك موسى، عليه السلام، وإن أمتك لولا ذنوبها لصافحتها الملائكة، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: رأيت قبورهم على باب دورهم فقلت لهم: لم ذاك؟ قالوا: لنذكر الموت صباحًا ومساء، وإن لم نفعل ذلك ما نذكر إلا وقتًا بعد وقت! فقال، صلى الله عليه وسلم: ما لي أرى بنيانكم مستويًا؟ قالوا: لئلا يشرف بعضنا على بعض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت