فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 618

ودنت من الماء، فلما رأت الشبكة جعلت تنظر إليها وترفع رأسها نحو السماء حتى فعلت ذلك مرارًا. فما كان إلا قليل حتى ظهرت سحابة سترت الآفاق وأمطرت مطرًا سالت منه المياه في الصحراء. فلما شاهدت تلك الحالة تركت الاصطياد.

بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب على ساحل البحر في بر البربر. وهي ضاربة في البحر داخلة فيه. قال أبو حامد الأندلسي: عندها الصخرة التي وصل إليها موسى وفتاه يوشع، عليه السلام، فنسيا الحوت المشوي وكانا قد أكلا نصفه فأحيا الله تعالى النصف الآخر فاتخذ سبيله في البحر عجبًا. وله نسل إلى الآن في ذلك الموضع، وهي سمكة طولها أكثر من ذراع وعرضها شبر وأحد جانبيها صحيح، والجانب الآخر شوك وعظام وغشاء رقيق على أحشائها. وعينها واحدة ورأسها نصف رأس، فمن رآها من هذا الجانب استقذرها ويحسب أنها مأكولة ميتة، والناس يتبركون بها ويهدونها إلى المحتشمين، واليهود يقددونها ويحملونها إلى البلاد البعيدة للهدايا.

ناحية كبيرة واسعة تنسب إلى سجستان بن فارس. أرضها كلها سبخة رملة، والرياح فيها لا تسكن أبدًا حتى بنوا عليها رحيهم، وكل طحنهم من تلك الرحي. وهي بلاد حارة بها رحي على الريح ونخل كثير، وشدة الريح تنقل الرمل من مكان إلى مكان، ولولا أنهم يحتالون في ذلك لطمست على المدن والقرى.

وإذا أرادوا نقل الرمل من مكان إلى مكان من غير أن يقع على الأرض التي إلى جانب الرمل، جمعوا حول الرمل مثل الحائط من حطب وشوك وغيرهما، وفتحوا من أسفله بابًا فتدخله الريح وتطير الرمل إلى أعلاه مثل الزوبعة، فيرتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت