فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 231

خلافية مثل: وليقضوا تفثهم في سورة الحج، وليتمتعوا في سورة العنكبوت

فاللام في إسكانها خلاف فبعض القراء يقرؤها بالكسر وبعضهم يقرؤها

بالإسكان، أما وليتلطف فإسكانها محل اتفاق بين القراء كلهم، وعلى الله،

كذلك اللام في على {على الله} فلا بد من التحفظ عليها لأن قبلها العين

وبعدها كذلك اللام المفخمة والألف التي بعدها مفخمة فلا بد من الحفاظ

عليها، ولا الضْ {ولاالضالين} كذلك لام ولا الضالين اللام التي في لا،

لا بد من التحفظ أيضا من تفخيمها، فهي عرضة لذلك، لما بعدها من الحرف

المطبق المستعلي وهو الضاد مشددا لأنها تدغم فيها اللام الشمسية فتكون

مشددة بذلك، (ولا الض) هذا النوع يسمى الاكتفاء وهو الاكتفاء ببعض

الكلمة، والاكتفاء في لغة العرب إما أن يكون حسنا وإما أن يكون قبيحا،

والاكتفاء إما أن يكون حسنا وإما أن يكون قبيحا، فالاكتفاء الحسن هو

الذي يجعل القدر المؤتى به من الكلمة يمثل معنى، له معنى، مثل قول

الشاعر:

فلم يقم إلا بمقدار أن قلت له** أهلا وسهلا ومر

فأصل الكلام أن قلت له أهلا وسهلا ومرحبا، لكن يمكن أن يفهم ومر أي مر

فلم يقم إلا بمقدار أن قلت له أهل وسهلا ومر، أي ومر، والاكتفاء القبيح

الذي لا يدل على معنى في ذاته وإنما يكون اجتزاء من الكلمة مثل هذا وهو

مثل الترخيم لأن الكلمة حذف بعضها، والميم من مخمصة ومن مرض كذلك لا بد

من التحفظ في حال النطق بالميم من مخمصة لأن الحروف التي معها مستعلية،

الخاء والصاد، فهذه حروف استعلاء والميم جاءت قبل هذه الحروف وفي

وسطها، فلا بد من الحفاظ على استفالها بين الحروف المستعلية، وكذلك

مرض، فالميم من المرض تجاورها الضاد أيضا المستعلية المطبقة وبينهما

الراء فلذلك لا بد من الحفاظ عليها حتى لا تستعلي أيضا لا بد من الحفاظ

على استفالها فتقول: مرض، فالميم ليس فيها إلا الترقيق في لغة العرب

جميعا، لكن إذا جاورها مستعل كثيرا ما يغلط اللسان فيفخمها، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت