فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 231

التفخيم نبهك على تركه، كذلك قال: وباء برق، كذلك لا بد من الحفاظ على

الترقيق في الباء من لفظ برق فهي مجاورة أيضا للقاف المستعلية وبينهما

الراء الساكنة، فلذلك كثيرا ما تفخم لدى بعض الناس والباء دائما مرققة

لأنها مستفلة، ومثل ذلك الباطل، فالباء في الباطل مجاورة للطاء وبينهما

حاجز خفيف وهو حرف المد، فلا بد من الانتباه لها حتى لا تستعلي حتى لا

تفخم لمجاورتها لِمُسْتَعْلٍ، بهم بذي، كذلك بهم فالباء هنا لا بد من

الحفاظ عليها حتى لا تستعلي فتفخم، فينطق بها الإنسان على هيئتها

فيقول: بهم، وكذلك بذي القربى، بذي القربى لا بد أيضا من النطق بالباء

مرققة على هيئتها وليحذر الإنسان من تفخيمها واستعلائها، فاحرص على

الشدة والجهر الذي فيها لا بد من الحرص على صفات الحروف ونبه على صفتين

منها وهما الشدة والجهر، فليحرص الإنسان عليهما في هذه الحروف، كذلك

يحرص عليها في الجيم، قال: وفي الجيم يحرص على الشدة والجهر في الجيم

وعلى الانفتاح فيها، لأن الإنسان إذا ترك الشدة فيها كانت شينا أو

قريبا منها، وكذلك الجهر إذا تركه الإنسان انقلبت إلى أن تقترب من

الدال، فعلى الإنسان أن يعلم أنه إذا نطقها فقال: ج ج بالتفشي كانت

شينا، وكذلك إذا قال ج بشدة المبالغة فيها كانت دالا فماذا يفعل، لا بد

أن يتوسط بينهما فيقول: ج، فهي حرف صعب النطق فلذلك يختلف الناس فيه

كثيرا، الخلاف فيه كثير بين الناس، وبالأخص عند تشديده، الحج، كثير من

الناس يقول: الحج، وكثير منهم يقول الحج، فعلى الإنسان أن يكون متوسطا

بينهما فيقول الحج، فيحافظ على الشدة وعلى الانفتاح وعلى الجهر، وأهل

الأداء يعودون الناس على النطق بالجيم في مثل هذا الموضع في غير القرآن

حتى يتعود عليها من غير القرآن، كقول امرئ القيس: إذا هو جرجرا، وكذلك

قول الراجز هو رؤبة بن العجاج: وهو إذا جرجر بعد الغب** جرجر في حنجرة

كالجب*

كأن وريديه رشاءا خلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت