فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 231

قال: ويطلب التأنيق في ابتداء وفي تخلص وفي انتهاء، وهو هنا قد أحسن

حين جعل هذا خاتمة كتابه، قال: وسور القرآن في ابتدائها وفي خلوصها وفي

انتهائها واردة أكمل وجه وأجل وكيف لا وهو كلام الله جل، ومن لها أمعن

بالتأمل بان له كل خفي وجلي وتم ذا النظم بتيسير الأحد.

النوع الثاني هو الكافي وهو أيضا وصف من كفاه يكفيه فتستعمل لازمة

ومتعدية، يقال كفى فلان

كفا وشفا ما بالنفوس فلم يدع** لذي إربة في القول جدا ولا هزلا

ويقال كفاه يكفيه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: « اللهم اكفِني ما أهمني وما لا

أهتم له» والكافي في الاصطلاح هو الوقف على ما لا تعلق له من ناحية

اللفظ وله تعلق من ناحية المعنى بما قبله، ما له تعلق من ناحية المعنى

لكن لا تعلق له من ناحية اللفظ فهذا هو الوقف الكافي انتهت تعلقات

الفعل مثلا انتهت العمدة وهي المرفوعات وانتهت المنصوبات التي لها

تعلق، فالعمل اللفظي انتهى، وبقي بعض ما يكمل المعنى من الجمل التي لها

علاقة بسابقتها، فهذا النوع وقف كاف، فإذا تمت متعلقات الفعل فجاء

مثلا الفعل وفاعله وجاءت المفعولات وجاء المستثنى وجاء الحال والتمييز

وانتهت متعلقات الفعل وبعد ذلك ابتدئ بجملة أخرى لكن لها تعلقا بالجملة

السابقة من ناحية المعنى فهذا النوع الوقف بينهما هو الوقف الكافي،

والنوع الثالث هو الوقف الحسن وهو الوقف على ما انتهت أركان الجملة فيه

وبقي بعض تعلقاتها، إذا انتهت أركان الجملة فانتهت العمدة وبقي بعض

التعلقات التي لو لم تأت أصلا لصح الكلام بدونها، فالفضلات وهي

المنصوبات من الأسماء مثلا وهي المفعولات الخمسة والحال والتمييز

والاستثناء وإن شئت قلت هي المفعولات كلها، لأن: المفعول المطلق

والمفعول به والمفعول معه والمفعول لأجله والمفعول فيه الذي هو الظرف

معها أيضا المفعول دونه وهو المستثنى، وكذلك المفعول في حاله وهو

الحال، وكذلك بالنسبة للتمييز فهو في الحقيقة مفعول أريد به تمييز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت