الوصل، {بئسما اشتروا به أنفسهم، بئسما خلفتموني} في سورة الأعراف،
فهذان الموضعان ليس فيهما إلا الوصل، فلذلك قال: والوصل صف خلفتموني
واشتروا ثم بعد هذا انتقل إلى في فقال إنها تدخل على ما فتقطع عنها في
موضع واحد اتفاقا وفي عشرة مواضع على الخلاف، هذا الباب كله هو والذي
يليه كلاهما المرجع فيهما إلى النقل نقل محض لا يحتاج إلى إعمال عقل بل
هو نقل محض، وبذلك إذا حفظ الإنسان هذه الأبيات وتذكر معانيها يكفيه
هذا، ولذلك الامتحان فيه سهل جدا وهو لا يسأل إلا على ما نص عليه ابن
الجزري، فأنت تتذكر ما نص عليه ابن الجزري في المتن، فتبين ما كان
مقطوعا منه وما كان موصولا بالنص، ثم بعد هذا قال: في ما اقطعا، يقول
إن في تقطع عن ما في موضع واحد بلا خلاف، وهو أتتركون في ما ههنا
آمنين في سورة الشعراء، فهي مقطوعة بلا خلاف، ووقع الخلاف في عشرة
مواضع والعمل فيها على القطع، وهي قوله تعالى: في ما فعلن في أنفسهن
من معروف وهي الموضع الثاني في سورة البقرة، وكذلك {في ما آتاكم} وذلك
في موضعين، وقد أشار إليهما بقوله: يبلو معا يبلوكم فيما آتاكم، وذلك
في موضعين، في سورة الأنعام في آخر آية منها، وفي سورة المائدة أيضا،
يبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات، يبلوكم فيما آتاكم إن ربك، فالتي
فيها فاستبقوا الخيرات في سورة المائدة، والأخرى في آخر آية في سورة
الأنعام، وكذلك في ما أوحي، {قل لا أجد في ما أوحي إلي} في سورة
الأنعام فيها خلاف أيضا، وكذلك: إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك
عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون في ما
اشتهت أنفسهم بالأنبياء فيها خلاف، كذلك {في ما أفضتم فيه عذاب عظيم}
في سورة النور فيها خلاف، كذلك في قوله: {فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء}
في سورة الروم، كذلك في قوله: {فيما هم فيه يختلفون} مرتين فيما كانوا
فيه يختلفون فيما هم فيه يختلفون وفي ما كانوا فيه يختلفون في سورة