فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 231

الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب

من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم، ثم بعد هذا قال: فأينما

كالنحل صل أين تدخل على ما وتقطع عنها في جميع المواضع في القرآن ما

عدا موضعين فبالوصل اتفاقا، وثلاثة مواضع محل خلاف، فالموضعان اللذان

توصل فيهما بالاتفاق أشار إليهما بقوله: فأينما يقصد فأينما تولوا فثم

وجه الله وذلك في سورة البقرة، كذلك {أينما يوجهه لا يأت بخير} في

سورة النحل فهذان الموضعان محل اتفاق، ووقع الخلاف في ثلاثة مواضع

والأكثر القطع، وهي {أين ما تكونوا يدرككم الموت} في سورة النساء، أين

ما كنتم تعبدون في سورة الشعراء، {أين ما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا}

في سورة الأحزاب، وهذه كما ترون واحدة منها يتضح فيها القطع، فأين ما

كنتم تعبدون، أين هنا استفهام ما كنتم تعبدون أي الذي كنتم تعبدون فهي

منفصلة تماما من ناحية المعنى، فلذلك يتضح فيها القطع، والباقي مقطوع

مثل {أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا} ، فهي مقطوعة اتفاقا، أينما

تولوا فثم وجه الله أينما يوجهه لا يأت بخير موصولتان بالاتفاق، فلذلك

قال: فأينما كالنحل ويشير بالكاف هنا إلى إدخال التي في البقرة أيضا،

فأينما هذه فيها الفاء، وهي متعينة وهي التي في البقرة فليس في غيرها

الفاء، كالنحل أي كالتي في النحل فهي موصولة أيضا وهي قوله: أينما

يوجهه لا يأت بخير، ومختلف في الشعرا الأحزاب والنسا أي في هذه

المواضع الثلاثة الموضع الذي في الشعراء، وهو قوله: أين ما كنتم

تعبدون، والأحزاب وهو قوله: {أين ما ثقفوا أخذوا} ، والنساء وهو قوله:

{أين ما تكونوا يدرككم الموت} فهذه المواضع الثلاثة محل خلاف، فلذلك

قال: ومختلف في الشعرا الأحزاب والنسا، قد ذكرنا أن الأولى فيها القطع،

وقد وصف ذلك لك، ثم قال: وصل فإلم هود، رجعنا إلى إنْ بالكسر والتخفيف،

وقد سبق أنها توصل مع لم في موضع واحد في سورة هود وهو: فإلَّمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت