تولى عن ذكرنا في سورة النجم، فهذان الموضعان تقطع فيهما فلذلك قال عن
من يشاء من تولى، يوم هم أي تقطع يوم عن هم، وذلك في موضعين، وأحدهما
هي مضافة إلى هم، والموضع الثاني هي فيه مضافة إلى الجملة وهم مبتدأ،
{يوم هم بارزون} هنا مضافة إلى هم، {يوم هم على النار يفتنون} مضافة
إلى الجملة، فتقطع عن هم في هذين الموضعين، أما ما سوى ذلك فهي موصولة
وذلك مثل قوله: {يومهم الذي يوعدون} في سورة المعارج، ثم بعد هذا قال:
ومال هذا والذين هؤلاء أشار إلى أن لام الجر بعد ما الاستفهامية تفصل
عن مجرورها أي تقطع عنه في أربعة مواضع، وأشار إلى هذه المواضع الأربعة
فقال:مال هذا وذلك موضعان، الأول قوله: مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة
ولا كبيرة في سورة الكهف، والثاني: مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي
في الأسواق في سورة الفرقان، ولهذا قال مال هذا، والذين أي فمال
الذين كفروا قبلك مهطعين في سورة المعارج، ثم قال: هؤلاء أي فمال
هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا في سورة النساء فهي أيضا مقطوعة،
فإذن تقطع اللام عن مجرورها بعد ما الاستفهامية في أربعة مواضع، أما ما
سوى ذلك فهي موصولة مثل: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} ، ومثل قوله:
{وما للظالمين من نصير} فهي موصولة، ثم قال: تحين في الإمام صل ووهلا
يقول إن لات وصلت بحين وهي محل خلاف، ولا يوجد في المصحف إلا موضع واحد
من هذا وهو في سورة ص، {ولات حين مناص} وهي محل خلاف، فقيل بالوصل
فيها، وقيل بالقطع، فهما قولان وأحدهما ضعف وهو الوصل، وهي موضع واحد
في القرآن وهو هنا قال: تحين، فالكلمة في الأصل لات حين، ولكن من لغات
العرب أن يقولوا تحين بمعنى لات حين، وليست في القرآن، الذي في القرآن
هو لات حين، وهو هنا أشار إلى لغة من لغات العرب وهي تحين، تفصل وقيل
توصل والقول بالوصل ضعيف، كذلك لات النحوية فيها خلاف هل هي حرف بسيط