الصفحة 279 من 1333

طُول تضرُّعِهم أمرَهم بتقريبِ قُربانِهم، فلما قرّبُوا قُربانَهم وقَضَوْا تَفَثَهُم وتَطَهَّرُوا منَ الذُّنوب الَّتي كانَتْ عليهم أمرَهُم بالزِّيارة على طَهارة، قال: قلت: رَحِمَك اللهُ، لِمَ كُرِهَ الصِّيامُ أيّامَ التَّشريق؟ قال: لأَنَّ القوم زُوَّارُ الله عزَّ وجلَّ وهم أضيافُه، ولا يُحَبُّ للضَّيْف أن يصومَ عند من أضافَه، قلت: رَحِمَك الله، الرجل يتعَلَّق بأستار الكعبة، ما معنى ذلك؟ قال: معنى ذلك مثلُ رجلٍ له على آخرَ جِنايةٌ فيتعَلَّق بثوبه يسأَلُه أن يَهَبَ له جُرْمَه )) [1] .

239 -أنشدنا أحمد، أنشدنا سهل بن أحمد الدِّيْباجيّ، أنشدنا أبو علي الرُّوْذباريّ الصُّوفيّ [2]

قال: (( كتب [ل/50أ] رجلٌ إلى سَمْنُونَ [3]

(1) أخرجه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/370) من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا قال: قال بعض المتعبدين:"كنت مع ذي النون المصري بمكة ... فذكر نحوه".

وأورده ابن الملقن في"طبقات الأولياء" (ص221-222) عن ذي النون.

وسيأتي نحوه عن جعفر بن محمد الصادق في الرواية رقم (244) .

(2) قيل: اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور، وقيل: حسن بن هارون، شيخ الصوفية، سكن مصر وصحب الجنيد، وأبا الحسين النوري، وأبا حمزة البغدادي، وابن الجلاء، حكى الجعابي أن عبدان كان يحترمه.

وقال أحمد بن عطاء الروذباري:"كان خالي أبو علي يفتي بالحديث".

مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وقيل: سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.

انظر طبقات الصوفية (ص354-360) ، وحلية الأولياء (10/356-357) ، وتاريخ بغداد (1/329-333) ، وصفة الصفوة (2/454-455) ، وسير أعلام النبلاء (14/535-536) ، وطبقات الأولياء (50-53) .

(3) هو سمنون بن حمزة الصوفي، البصري سكن بغداد، ويقال: سمنون بن عبد الله أبو الحسن الخوّاص، ويقال: كنيته

أبو القاسم، سمى نفسه سمنون الكذّاب لكتمه عسر البول بلا تضرر، مات سنة ثمان وتسعين ومائتين.

انظر طبقات الصوفية (ص165-199) ، وحلية الأولياء (10/309-312) ، وتاريخ بغداد (9/234-237) ، والمنتظم (6/108) ، وسير أعلام النبلاء (13/559-560 ـ في ترجمة ابن علويه ـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت