الصفحة 469 من 1333

أَبِيهِ [1] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِذَا عَرَفَ الغُلامُ يَمِينَه مِنْ شِمالِهِ فمُرُوْه بالصَّلاةِ ) ) [2]

(1) هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خبُيب الْجُهَنِيِّ، حليف الأنصار، مدني له صحبة.

ترجمته في معجم الصحابة لأبي نعيم (4/165-166) ، وأسد الغابة (3/119) ، والإصابة (2/302) ، والتقريب

(301/ت3292) .

(2) إسناده ضعيف، فيه:

-مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خبيب، وهو صدوق ربما وهم.

-هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام.

وعبد الله بن نافع الصائغ تابعه سليمان بن داود المهري ـ وهو ثقة ـ كما يأتي، وعليه تعين الحمل فيه على هشام ابن سعد، وأنه من أوهامه، ومع ذلك قد اضطرب فيه فقال مرة: عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن خبيب، عن أبيه، ومرة قال: عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن عمه، ومرة قال: عن معاذ بن عبد الرحمن الجهني، عن أبيه.

والحديث أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (3/235) ، وفي"الصغير" (1/174) ، وابن حبان في"المجروحين"

(3/89) كلهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ به.

وأخرجه أبو داود (ح497) كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، من طريق سليمان بن داود المَهْري، فتابع عبدَ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ على هذا الإسناد، إلا أنه قال: عن رجل من الصحابة، ولم يقل: عن أبيه.

قلت: عدم تعيين اسم الصحابي لا يضر، كما أنه لا معارضة بين المعين والمبهم؛ لإمكان حمل أحدهما على الآخر، فيكون المراد بهذا الرجل الصحابي هو أبوه، كما صرح به في طريق أخرى، والله أعلم.

وأخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (5/28) من طريق عبد الله بن نافع، عن هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بن عبد الله ابن خبيب، عن أبيه، عن عمه به، فزاد: عن عمه، وهو عم عبد الله، أي رواية الصحابي عن صحابي آخر.

وأخرجه ابن قانع في"معجم الصحابة" (2/172) ، والبغوي في"معجم الصحابة" (4/479-480) من طريق عبد الله ابن نافع، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ معاذ بن عبد الرحمن الجهني، عن أبيه به.

وأورده ابن عبد البر في"الاستيعاب" (8/831) من طريق هشام بن سعد به، وقال:"لا يعرف هذا بغير هذا الإسناد، أحسبه ـ إن صح هذا ـ أخا عبد الله بن خبيب".

قال الحافظ ابن حجر:"عبد الله بن خبيب مشهور، وقد تقدم حديثه عند ولده معاذ، إن لم يكن وقع في تسميته غلط، وإلا فهو أخوه كما قال، ولكن معاذ بن عبد الرحمن لا يعرف حاله". الإصابة (4/299) .

والحاصل أن الحديث لم يثبت مرفوعًا، وقد روي عن أنس من قوله، أخرجه ابن أبي حاتم في"العلل" (1/189) عن

أبي زرعة، عن عباد بن موسى، عن طلحة بن يحيى الأنصاري، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس به من قوله، ولكن رجح أبو زرعة وقفه على الزهري، قال ابن أبي حاتم:"فسمعت أبا زرعة يقول:"الصحيح عن الزهري فقط قوله"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت