فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 288

"السب: _ الشتم الوجيع، قال تعالى: _ {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ} [الأنعام، آية 108] ، وسبهم لله ليس على أنهم يسبونه صريحًا، ولكنهم يخوضون في ذكره، فيذكرونه بما لا يليق، ويتمادون في ذلك بالمجادلة فيزدادون في ذكره بما تنزه تعالى عنه (1) ."

ويقول ابن تيمية: _ _"السب هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم"

كاللعن والتقبيح ونحوه، وهو الذي دل عليه قوله تعالى: _ {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ} [الأنعام، آية 108.] (2) ""

و يذكر ابن تيمية أن حد السب وضابطه هو العرف، فيقول: _ فما عده أهل العرف سبًا وانتقاصًا، أو عيبًا، أو طعنًا ونحو ذلك فهو من السب. (3) ""

ويقول الحافظ ابن حجر: _"الشتم: _ هو الوصف بما يقتضي النقص (4) . فالسب هو الشتم وكل كلام قبيح يوجب الإهانة والنقص."

3_ ولا ريب أن سب الله عز وجل يعد أقبح وأشنع أنواع المكفرات القولية التي تناقض الإيمان، وذلك من عدة أوجه واعتبارات، منها ما يلي: _

(1) المفردات ص 220 .

(2) الصارم المسلول ص 561

(3) المرجع السابق ص 531، وانظر ص 540 .

(4) فتح الباري 6/291 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت