فهرس الكتاب
يقول ابن تيمية: _"وهذا نص في أن الاستهزاء بالله وآياته وبرسوله كفر فالسب المقصود بطريق الأولى. (1) "
ويقول أيضًا: _"فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له، بل كنا نخوض ونلعب... فدل على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفرًا، بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر (2) """
فإن الله تعالى لم يقل قد كذبتم في قولكم إنما كنا نخوض ونلعب، بل بين أنهم كفروا بعد إيمانهم بهذا الخوض. (3) ""
وإذا كان الاستهزاء بالله كفرًا، سواء استحله أو لم يستحله، فإن السب كفر من باب أولى _ كما ذكر ابن تيمية _ فإن نفس سب الله تعالى كفر، مع قطع النظر عن اعتقاد التحريم وجودًا وعدمًا (4) _ ومن ثم فإن سب الله تعالى كفر ظاهر وباطن عند جمهور أهل السنة.
يقول ابن تيمية: _ _"إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل."
وقد قال ابن راهوية: _ قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسوله عليه الصلاة والسلام.. أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بما أنزل الله.
وقال القاضي أبو يعلي في"المعتمد": _ من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر، سواء استحل سبه أو لم يستحله. (5) ""
(1) الصارم المسلول ص 31 .
(2) مجموع الفتاوى 7/220، 273 = بتصرف .
(3) انظر الصارم المسلول ص 517، 524 .
(4) انظر الصارم المسلول ص 517
(5) 1لصارم المسلول ص 512، 513 = باختصار .