فهرس الكتاب
ويقول القاضي عياض: _"وأما من تكلم من سقط القول، وسخف اللفظ ممن لم يضبط كلامه وأهمل لسانه بما يقتضي الاستخفاف بعظمة ربه وجلالة مولاه، أو تمثل في بعض الأشياء ببعض ما عظم الله من ملكوته، أو نزع من الكلام لمخلوق بما لا يليق إلا في حق خالقه غير قاصد للكفر والاستخفاف، ولا عامد للإلحاد، فإن تكرر هذا منه، وعرف به، دل على تلاعبه بدينه، واستخفافه بحرمة ربه، وجهله بعظيم عزته وكبريائه، وهذا كفر لا مرية فيه. (1) "
وجاء في كتاب روضة الطالبين للنووي:"ولو قال وهو يتعاطى قدح الخمر، أو يقدم على الزنى باسم الله تعالى، استخفافًا باسم الله تعالى كفر. (2) "
وقال ابن قدامة: _"ومن سب الله تعالى كفر سواء كان مازحًا أو جادًا، وكذلك من استهزأ بالله تعالى، أو يآياته، أو برسله، أو كتبه، قال الله تعالى: _ {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ 65} لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ [التوبة، الآيات 65،66] ، وينبغي أن لا يكتفى من الهازي بذلك بمجرد الإسلام حتى يؤدب أدبًا يزجره عن ذلك. (3) "
وقال ابن نجيم: _"فيكفر إذا وصف الله بما لا يليق به، أو سخر باسم من أسمائه (4) ."
المبحث الثاني
نواقض الإيمان القولية في توحيد الأسماء والصفات
(1) الشفا 2/1092 .
(2) 10/67، وانظر مغنى المحتاج للشربيني 4/135 .
(3) المغنى 10/113 وانظر كشاف القناع 6/168، والانصاف 10/326 .
(4) البحر الرايق 5/129، وانظر شرح الفقه الأكبر لملا علي قاري ص 227 .