فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 288

ويقول أيضًا: _"من قال إن الله لم يكلم موسي تكليمًا، فهذا إن كان لم يسمع القرآن، فإن يعرف أن هذا نص القرآن، فإن أنكره بعد ذلك استتيب، فإن تاب وإلا قتل، ولا يقبل منه إن كان كلامه بعد أن يجحد نص القرآن، بل لو قال إن معنى كلامى إنه خلق صوتا في الهواء فأسمعه موسى كان كلامه - أيضا - كفرًا، وهو قول الجهمية الذين كفّرهم السلف، وقالوا يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا، ولكن من كان مؤمنًا بالله ورسوله مطلقًا، ولم يبلغه من العلم ما يبين له الصواب فإنه لا"

يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي من خالفها كفر، إذ كثير من الناس يخطىء فيما يتأوله من القرآن، ويجهل مما يرد من معاني الكتاب والسنة، والخطأ والنسيان مرفوعان عن هذه الأمة، والكفر لا يكون إلا بعد البيان. (1) ""

ومن خلال تلك النقول يظهر وجه كون إنكار اسم أو صفة لله تعالى كفرًا وناقضًا للإيمان، لما فيه من التكذيب للنصوص الشرعية.

(ب) إن في هذا النفي إلحادًا في أسماء الله تعالى، وتعطيلًا لما يجب لله عز وجل من الإثبات المفصل كما يليق بجلاله وعظمته.

(1) مجموع الفتاوى ص 12/523، 524 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت