فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 288

والله ما في الأرض زندقة بدت …………إلا من التعطيل والنكران

والله ما في الأرض زندقة بدت …………من جانب الإثبات والقرآن (1) ""

كما يقرر ابن القيم في نفس النونية تلازم التعطيل والشرك فيقول: _

"واعلم بأن الشرك والتعطيل …………مذكانا هما لاشك مصطحبان"

أبدًا فكل معطل هو مشرك …………حتمًا وهذا واضح التبيان

فالعبد مضطر إلى من يكشف …………البلوى ويغني فاقة الإنسان

وإليه يصمد في الحوائج كلها …………وإليه يفزع طالب لأمان

فإذا انتفت أو صافه وفعاله …………وعلوه من فوق كل مكان

فزع العباد إلى سواه وكان ذا …………من جانب التعطيل والنكران

فمعطل الأوصاف ذاك معطل …………التوحيد حقًا ذان تعطيلان )) (2)

كما أن التعطيل سوء ظن بالله تعالى، يقول ابن القيم: _

"ولم يجئ في القرآن وعيد أعظم من وعيد من ظن به ظن السوء، قال تعالى: _ {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} [الفتح، آية 6] ."

وقال تعالى: _ {وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ 22} وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ [فصلت، آية 22، 23] .

فهؤلاء ظنوا أنه لا يعلم بعض الجزئيات، فكيف بمن ظن أنه لا علم له، ولا سمع، ولا بصر ولا تكلم ولا يتكلم، ولا استوى على عرشه... (3) ""

(1) شرح النونية لابن عيسي 2/343 .

(2) شرح النونية 2/448 .

(3) الصواعق المرسلة 4/1356، 1357، وانظر مدارج السالكين 3/347 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت