فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 288

"الكفر جحد (1) ما علم أن الرسول جاء به، سواء كان من المسائل التي تسمونها علمية أو عملية فمن جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد معرفته بأنه جاء به، فهو كافر في دق الدين وجله. (2) "

ويعرف الشيخ عبد الرحمن السعدي (3) الكفر قائلًا: _

…"وحد الكفر الجامع لجميع أجناسه، وأنواعه، وأفراده هو جحد ما جاء به الرسول، أو جحد بعضه، كما أن الإيمان اعتقاده ما جاء به الرسول والتزامه جملة وتفصيلًا، فالإيمان والكفر ضدان متى ثبت أحدهما ثبوتًا كاملًا، انتفى الآخر (4) "

من خلال النصوص السابقة، ندرك معنى الكفر الذي لا يجامع الإيمان، بأنه اعتقادات، وأقوال، وأفعال حكم الشارع بأنها تناقض الإيمان.

7 _ إذا كان الإيمان قولًا وعملًا، فكذا الكفر يكون قولًا وعملًا، فهو _ أي الكفر _ قول القلب (التكذيب) ، كما أنه أعمال قلبية _ كالبغض _ تناقض الإيمان، وهو قول باللسان، كما أنه أعمال ظاهرة بالجوارح تنقل عن الملة.

(1) الجحد في اللغة: إنكارك بلسانك ما تستيقنه نفسك، قال تعالى""فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون""الأنعام، آية 33، انظر مفردات الأصفهاني ص122 ولسان العرب 3/106، والجحود _ ها هنا _ يراد به التكذيب المنافي للتصديق، كما يراد به الإمتناع والإباء المنافي للإنقياد، انظر الفتاوى لابن تيمية 20/98، وكتاب الصلاة لابن القيم ص 44 .

(2) مختصر الصواعق المرسلة 2/421

(3) هو عبد الرحمن بن ناصر السعدي التميمي، من كبار علماء نجد المعاصرين، ولد بعنيزة عام 1307 هـ، له مؤلفات كثيرة، واشتغل بالتدريس، توفي بعنيزة عام 1376 هـ .

انظر: علماء نجد 2/422، والأعلام 3/340 .

(4) الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص 203، 204 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت