فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 288

ومما يؤكد ذلك ما سطره تلميذه الشيخ حمد بن ناصر بن معمر (1) رحمه الله حيث قال: _"وليس المراد بقيام الحجة أن يفهمها الإنسان فهمًا جليًا كما يفهمها من هداه الله ووفقه، وانقاد لأمره، فإن الكفار قد قامت عليه حجة الله مع إخباره بأنه جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه. (2) "

المبحث الرابع: تكفير المتأول

1_ يطلق التأويل على عدة معان: فيراد به الحقيقة والعاقبة، كما يطلق بمعنى التفسير والبيان، وأما معنى التأويل عند المتأخرين فهو صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر يحتمله اللفظ لدليل يقترن به مع قرينة مانعة من المعنى الحقيقي (3) .

…والمقصود بالتأول ها هنا: التلبس والوقوع في الكفر من غير قصد لذلك، وسببه القصور في فهم الأدلة الشرعية، دون تعمد للمخالفة، بل قد يعتقد أنه على حق (4) .

…يقول ابن حجر (5) في تعريف للتأويل السائغ:"قال العلماء: كل متأول معذور بتأويله ليس بآثم، إذا كان تأويله سائغًا في لسان العرب، وكان له وجه في العلم. (6) "

(1) من كبار علماء نجد، تعلم في الدرعية، بعثه الإمام عبد العزيز الأول سنة 1211هـ إلى مكة ليناظر علماءها، وقد ظهر عليهم وأذعنوا لحجته، تولى القضاء، وله مؤلفات، توفي بمكة سنة 1225 هـ .

انظر: مشاهير علماء نجد ص 2، 2، علماء نجد 1/239 .

(2) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/638، وانظر تعليق محمد رشيد رضا في حاشية الصفحة السابقة، وانظر رسالة ضوابط التكفير للقرني ص 344، 345 .

(3) انظر: رسالة الإكليل في المتشابه والتأويل لابن تيمية / مجموع الفتاوى 13/270_313 .

(4) انظر: رسالة ضوابط التكفير للقرني ص 328، 346 .

(5) هو أبو الفضل أحمد بن على بن محمد الكناني العسقلاني، عاش بمصر، محدث، مؤرخ، وأديب، شاعر، له التصانيف النافعة توفي سنة 852 هـ

انظر: شذرات الذهب 7/270، والبدر الطالع 1/87

(6) فتح البارى 12/3،4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت