الصفحة 21 من 24

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كلّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) )قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: (( من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ) ) [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (( فعلى كل مؤمن أن لا يتكلَّم في شيء من الدين إلا تبعًا لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا يتقدَّم بين يديه، بل ينظر ما قال فيكون قوله تبعًا لقوله، وعمله تبعًا لأمره، فهكذا كان الصحابة - رضي الله عنهم -، ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين؛ فلهذا لم يكن أحد منهم يعارض النصوص بمعقوله، ولا يؤسِّس دينًا غير ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإذا أراد معرفة شيء من الدين نظر فيما قاله الله والرسول - صلى الله عليه وسلم - فمنه يتعلم، وبه يتكلم، وفيه ينظر، وبه يستدلّ، فهذا أصل أهل السنة ) ) [2] .

عاشرًا: الاختلاف سبب الشرور والفرقة:

قال الله تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [3] .

وقد بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة،

(1) البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم 7280.

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 13/ 63.

(3) سورة آل عمران، الآية: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت