الصفحة 4 من 24

الاعتصام بالكتاب والسنة

أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن [1]

أولًا: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة:

لا شك أن الاعتصام بالكتاب والسنة هو أساس وأصل النجاة في الدنيا والآخرة. والاعتصام: هو الاستمساك [2] ، قال ابن منظور رحمه الله: (( الاعتصام: الاستمساك بالشيء ) ) [3] .

فالاعتصام: التمسك بالشيء، ويقال: استعصم: استمسك [4] . قال الله - عز وجل: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} [5] ، والاعتصام بحبل الله، قيل: الاعتصام بعهد الله، وقيل: يعني القرآن؛ لحديث أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أبشروا، أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ ) )قالوا: بلى، قال: (( إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبدًا ) ) [6] .

(1) أصل هذا الكتاب مقال طلبته مني وكالة الدعوة بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ونشرته الوكالة في جريدة الجزيرة، العدد رقم 10627، الصفحة 27، في يوم الجمعة بتاريخ 17/ 8/1422هـ.

(2) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، ص569.

(3) لسان العرب، 12/ 404.

(4) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، ص570.

(5) سورة آل عمران، الآية: 103.

(6) أخرجه ابن حبان في صحيحه، 1/ 329، برقم 122، وقال الإمام المنذري في الترغيب والترهيب، 1/ 95، برقم 59: (( رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد ) )، وقال العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 124: (( صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، وابن نصر في قيام الليل ص74 بسند صحيح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت