فهرس الكتاب
(7) إعداد مادة علمية ثمينة ، وذخيرة خطابية متناهية .
مساوئ القراءة من الورقة
(1) استدامة خفض الرأس وعدم النظر إلى المستمعين .
(2) التباعد أحيانًا بين الملقي والفكرة ، بسبب الإطراق لمجرد القراءة وصحة العبارة .
(3) انصراف الناس عن القارئ المطرق ، لا سيما إذا أطال ، أو كان يستعمل خطب غيره ، وقد أُديت في جوامع ضخمة ، وبين أعين جموع تختلف زمانًا ومكانًا وتثقيفًا .
(4) التربية على الكسل وعدم التحضير ، لا سيما من يقتفي مواقع الإنترنت ويصور خطب الحرمين ، والمشاهير ! فيصور ويؤدي دون اعتبار واهتمام .
وقد قيل:
وربما صوَّر يوم الجمعةِ ... ... ...
مخلطًا أوراقه في سرعةِ
حتى بلغ من استهانة بعض المصورين ، أن لا يقرأ الخطبة إلا على أعواد المنبر ، فقد تجمّل بالكسل المميت الذي حمله على عدم مراجعة التصوير ، ولو قبل صبيحة الجمعة !
سمات الخطيب الشكلية
(1) تحسين الملبس والهيئة والاستعطار ، بحيث يُرى عليه البهاء والجلالة ، والمقصد تشريف المنبر لا التباهي والاستعلاء .
وقد صار زي الخطباء في هذه الأعصر لبس الملاءة أو ما يسمى (المشلح) كنوع من التميز ، وإن كان هذا خلاف السنة كما أفاده ابن القيم في الهدي النبوي في الخطبة.
ولكن لا يُرى غضاضة في ذلك ، إذا أُحسنت النية ، وصح المرام ، للأصول الثابتة الدالة على التجمل وتحسين الهيئة كحديث (إن الله جميل يحب الجمال) وغيره كثير .
(2) بروز التأثر حين الأداء من رفع الصوت ، واحمرار الوجه وما شاكله ، لا سيما عند تناول الموضوعات الساخنة ، والقضايا المخيفة .
(3) التقلّل من الحركات قدر الإمكان حال الخطبة ، لا سيما وأنه خلاف الهدي ، كما نص على ذلك النووي وغيره ، واعتبر
ـ مثلًاـ لي العنق من البدع المنكرة ، والمعاصرون مختلفون في ذلك: الأثريون يكرهون مثل ذلك وينكرونه ، ويتهكمون بمن يفعله ، ومن عداهم من ذوي الاستنباط يرون حسنه ، وأهميته في فاعلية الخطبة وجذب الانتباه .