فهرس الكتاب
اللَّهِ تَعَالَى، وَاعْتِقَادِهِ الْجَازِمِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّعَوُّذِ الصَّحِيحِ الَّذِي قَدْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ وَاللِّسَانُ؛ فَإِنَّ هَذَا نَوْعُ مُحَارَبَةٍ، وَالْمُحَارِبُ لا يَتِمُّ لَهُ الانْتِصَارُ مِنْ عَدُوِّهِ إِلاَّ بِأَمْرَيْنِ:
أَنْ يَكُونَ السِّلاَحُ صَحِيحًَا فِي نَفْسِهِ جَيِّدًَا، وَأَنْ يَكُونَ السَّاعِدُ قَوِيًَّا، فَمَتَى تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُغْنِ السِّلاَحُ كَثِيرَ طَائِلٍ، فَكَيْفَ إِذَا عُدِمَ الأَمْرَانُ جَمِيعًَا: يَكُونُ الْقَلْبُ خَرَابًَا مِنَ التَّوْحِيدِ، وَالتَّوَكُّلِ، وَالتَّقْوَى، وَالتَّوَجُّهِ، وَلاَ سِلاَحَ لَهُ.
الأمْرُ الثَّانِي: مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ بِالْقُرْآنِ