الصفحة 1022 من 1521

عنوان القصيدة: أيَسجُنُني ربُّ العُلا، وهو منصِفٌ،

أيَسجُنُني ربُّ العُلا، وهو منصِفٌ،

وإنْ تُقنَ راحٌ، فهيَ لا ريبَ تُبزَلُ

فَيا عَجَبا للشّمسِ تُنشَرُ بالضّحَى،

وتُطوى الدّجى، والبَدرُ يَنمو ويهزُل

ومُعَتزِليٍّ لم أُوافقْهُ، ساعةً،

أقولُ له: في اللّفظِ دينُكَ أجزل

أُريدُ به من جُزلةِ الظّهرِ، لم أُرِدْ

من الجزَلِ في الأقوال تُلوى وتُجزَل

جهلتُ: أقاضي الرّيّ أكثرُ مأثمًا،

بما نَصَّهُ، أم شاعرٌ يتَغَزّل

وأعلَمُ أنّ ابنَ المعلّمِ هازِلٌ

بأصحابِه، والباقلانيّ أهزل

وكم من فَقيهٍ خابطٍ في ضلالَةٍ،

وحُجّتُهُ فيها الكتابُ المنزَّل

وقارئكمْ يرجو بتَطريبهِ الغِنى،

فآضَ كما غنّى، ليكسِبَ، زلزل

يرى الخُلدَ عَينًا، والزَّبابةَ مَسمَعًا،

ويقزِلُ في التنميسِ، والذئبُ أقزَل

فَما لعَذابٍ فوْقَكم لا يعمُّكمْ؛

وما بالُ أرضٍ تَحتكم لا تُزَلزَل؟

فعفّوا وصلّوا واصمتوا عن تَناظُرٍ،

فكُّل أميرٍ، بالحَوادثِ، يُعزَل

وما ردّ عن آلِ السّماكِ سِلاحَهُ،

ولا كفّ عَنه الموْتُ، إن قيلَ أعزل

أسَيفُكَ سيفٌ أم حُسامُك مِشرَطٌ؛

ورُمحكَ رمُحٌ أم قَناتُكَ مِغزَل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت