عنوان القصيدة: إذا قيلَ غالَ الدّهرُ شيئًا، فإنّما
إذا قيلَ غالَ الدّهرُ شيئًا، فإنّما
يُرادُ إلَهُ الدّهرِ، والدّهرُ خادمُ
ومَوْلِدُ هذي الشّمسِ أعياكَ حدُّهُ،
وخَبّرَ لبٌّ أنّهُ مُتَقادِم
وأيسَرُ كونٍ تحتَهُ كلُّ عالَمٍ،
ولا تُدرِكُ الأكوانَ جُرْدٌ صَلادِم
إذا هيَ مَرّتْ لم تَعُدْ، ووراءَها
نَظائرُ، والأوقاتُ ماضٍ وقادم
فما آبَ منها، بعدَما غابَ، غائِبٌ،
ولا يَعْدَمُ الحِينَ المجدَّدَ عادم
كأنّك أودَعتَ التماثيلَ أنفُسًا،
وأنتَ على التّفريطِ، في ذاكَ، نادم
وما آدَمٌ في مَذهَبِ العقلِ واحدًا،
ولكنّهُ عندَ القياسِ أوادم
تخالَفَتِ الأغراضُ: ناسٍ وذاكِرٌ،
وسالٍ ومُشتاقٌ، وبانٍ وهادم