الصفحة 1465 من 1521

عنوان القصيدة: إذا كُنتَ قد أُوتيتَ لُبًّا وحِكمَةً،

إذا كُنتَ قد أُوتيتَ لُبًّا وحِكمَةً،

فشَمّرْ عن الدّنيا، فأنتَ مُنافيها

وكُونَنْ لها، في كلّ أمرٍ، مخالِفًا،

فَما لكَ خَيرٌ في بنيها ولا فيها

وهيهاتَ ما تَنفَكُّ ولهانَ، مُغرَمًا

بورهاءَ، لا تُعطي الصّفاءَ مُصافيها

فإنْ تَكُ هذي الدّارُ مَنزِلَ ظاعِنٍ،

فدارُ مُقامي، عن قليلٍ، أُوافيها

أُرَجّي أُمورًا لم يُقَدَّرْ بلوغُها،

وأخشَى خُطوبًا والمُهَيمِنُ كافيها

وإنّ صَريعَ الخَيلِ غَيرُ مُرَوَّعٍ،

إذا الطّيرُ هَمّتْ بالقَتيلِ عَوافيها

بغبراءَ لم تَحفِلْ بطَلٍّ ووابِلٍ؛

ونكباءَ تَسفي، بالعشيّ، سوافيها

أرى مرَضًا بالنّفسِ ليسَ بزائلٍ؛

فهَلْ رَبُّها ممّا تكابدُ شافيها؟

وفي كلّ قلبٍ غَدْرَةٌ مُستَكِنَّةٌ،

فلا تُخدَعَنْ من خُلّةٍ بتَوافيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت