عنوان القصيدة: لقد جاءنا هذا الشّتاءُ، وتحتَهُ
لقد جاءنا هذا الشّتاءُ، وتحتَهُ
فقيرٌ مُعرّى، أو أميرٌ مدَوَّجُ
وقد يُرزَقُ المجدودُ أقواتَ أمّةٍ؛
ويُحرَمُ، قوتًا، واحدٌ، وهو أحوَج
ولو كانت الدّنيا عروسًا وجدتُها،
بما قَتَلَت أزواجَها، لا تُزوَّج
فعُجْ يدَك اليُمنى لتشربَ طاهرًا،
فقد عِيفَ، للشَّربِ، الإناءُ المعوَّج
على سفَرٍ هذا الأنامُ، فخلِّنا،
لأبعدِ بينٍ واقعٍ، نتحوّج
ولا تعجَبْن من سالم؛ إنّ سالمًا
أخو غمرةٍ، في زاخرٍ يَتموّج
وهل هوَ إلاّ رائدٌ لعشيرةٍ،
يلاحِظُ بَرْقًا في الدّجى يتَبوّج
ولولا دِفاعُ اللَّهِ لاقى مِنَ الأذى،
كما كان لاقى خامِدٌ ومتوَّج
إذا وُقِيَ الإنسان، لم يَخشَ حادثًا؛
وإن قيل هَجّامٌ على الحرب أهوج
وإن بلغ المقدارُ لم ينجُ سابحٌ،
ولو أنّه في كُبّةِ الخيلِ أعْوج
فلا تَشْهَرنْ سيفًا لتطلُب دَولةً،
فأفضلُ ما نلتَ اليَسيرُ المروَّج