الصفحة 651 من 1521

عنوان القصيدة: أرى الشّهْدَ يرْجعُ مثلَ الصّبِرْ؛

أرى الشّهْدَ يرْجعُ مثلَ الصّبِرْ؛

فَما لابنِ آدَمَ لا يَعْتَبرْ؟

وخَبّرَهُ صادِقٌ بالحَديثِ،

فإنْ شَكّ، في ذاكَ، فليختَبر

وجَبْرٌ وكَسْرٌ له في الزّمانِ،

ويُكسَرُ يَومًا فَلا يَنجَبِر

فلا تُبرِ في مأثَمٍ ناقَةً،

فرَبُّكَ إمّا يُعاقِبْ يُبِرْ

وكلُّ الأنامِ هجينُ الفَعالِ،

فأينَ يُصابُ الجَوادُ المُبِر؟

ونَفسَكَ عُقّ بتركِ السّـ

ـرورِ، فإنّ عُقوقَك للنّفسِ بِر

سألنا المَعاشرَ عنْ خَيرِهم،

فقالوا، بغَيرِ اكتراثٍ: قُبِر

فقلنا: وكيفَ أتاهُ الحِمامُ،

عاجَلَهُ بَغتَةً أمْ صَبِرْ؟

فقالوا: تَمادى بهِ وَقتُهُ،

وأدرَكَهُ الموتُ لمّا كَبِر

وغادَرَ، في أهلِه، ثرْوَةً،

ومالًا أُذيعَ، ونَخلًا أُبِر

فلا يُسقِطِ الدّمعَ سِقْطُ اللّوى؛

ولا تَدّكِرْ حَبرَةً في حَبِر

ولكِنّني أستَعينُ المَليكَ،

وإن يأتِني حادِثٌ أصطَبِر

ودُنيايَ ألقَى بطولِ الهوانِ،

وهَل هيَ إلاّ كجسرٍ عُبِر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت