عنوان القصيدة: قل للَمشيبِ: يَدُ الأيّامِ دائِبَةٌ،
قل للَمشيبِ: يَدُ الأيّامِ دائِبَةٌ،
تُنقيكَ، والمرءُ، من جهلٍ، يُنقّيكا
لو كنتُ كالجَبلِ الرّاسي لأوّدَني،
بالثّقلِ، أنّكَ في رأسي تَرَقّيكا
وكيفَ يَقطَعُ إنسانٌ مدى أجَلٍ
عليكَ، والمَلِكُ الدّيّانُ يُبقيكا!
فَلا الأُساةُ، أطالَتْ في تفكّرِها،
تشفي ضَناكَ، ولا الكُهّانُ ترقيكا
لمّا صَبِبتَ سُقيتَ الوَجدَ، منحنيًا،
من الصّبيبِ، أو الحِنّاءِ يسقيكا
لاقاكَ بالخِطرِ مَغرورٌ على خَطَرٍ،
وكنتَ بالعِطْرِ أوْلى في تَلَقّيكا
يَقُصُّ آثارَ أقوام أُولي سَفَهٍ،
وبالمِقَصّينِ في النَّعماءِ يُشقيكا
يا صِبغةَ اللَّهِ من أعطاكَ واقيَةً،
فإنّ صِبغَ أُناسٍ لا يُوَقّيكا