فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 41

عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الجهاد فقال: (( أحيٌّ والداك؟ ) )قال: نعم، قال: (( ففيهما فجاهد ) ). وفي لفظ لمسلم: أقبل رجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال: (( فهل من والديك أحدٌ حيٌّ؟ ) )قال: نعم، بل كلاهما، قال: (( تبتغي الأجر من الله؟ ) )قال: نعم، قال: (( فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما ) ) [1] .

قال ابن حجر رحمه الله: (( أي إن كان لك أبوان فبالغ جهدك في برهما والإحسان إليهما؛ فإن ذلك يقوم مقام الجهاد ) ) [2] ؛ لأن المراد بالجهاد في الوالدين: بذل الجهد, والوسع, والطاقة في برهما؛

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب الجهاد بإذن الأبوين، برقم 3004، وكتاب الأدب، باب: لا يجاهد إلا بإذن الأبوين، برقم 5972، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، برقم 2549.

(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري (10/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت