9 -إكرام صديقهما من بعدهما؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن أبرَّ البر صلةُ الولدِ أهلَ وُدِّ أبيه ) ) [1] .
وإذا كان من الإحسان إلى الميت الإحسان إلى أصدقائه, فالوالد والوالدة أولى بذلك الإحسان بعد موتهما؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على امرأةٍ من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرتُ على خديجة؛ لكثرة ذكره إيَّاها، وما رأيتُها قط، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة، يقول: (( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ) )فأغْضَبْتُهُ يومًا فقلتُ: خديجة؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( قد رُزقتُ حبَّهَا ) )وفي لفظ: (( ... وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها ) ) [2] .
(1) مسلم، برقم 2552، وتقدم تخريجه في عنوان رقم (13) .
(2) مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله = = عنها، برقم 2435.