فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 41

على أبويه، وتنتفخ لهما أوداجه، ويستطيل عليهما لقلة دينه وضعف بصيرته، وأقل المكروه ما يظهر بتنفسه المتردد من الضجر، وقد أمر الله أن يقابلهما بالقول الموصوف بالكرامة وهو السالم عن كل عيب [1] ، فقال عز وجل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [2] . وأمره الله عز وجل أن يتواضع لهما ويخفض لهما جناح الذل من الرحمة احتسابًا للأجر, لا للخوف منهما، وأمره

عز وجل أن يدعو لهما بالرحمة: أحياءً, وأمواتًا،

جزاءً على تربيتهم وإحسانهم، فقال عز وجل:

{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [3] .

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (10/ 246) .

(2) سورة الإسراء, الآية: 23.

(3) سورة الإسراء, الآية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت