دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك )) [1] ؛ولحديث علي - رضي الله عنه - أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: (( ... فإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كان لك عشرون دينارًا، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك ... وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ) ) [2] ؛ ولحديث عائشة وابن عمر - رضي الله عنهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كان يأخذ من كل عشرين دينارًا نصف دينارٍ، ومن كل أربعين دينارًا دينارًا ) ) [3] . وفي الزيادة على نصاب الذهب والفضة الزكاة بحساب ذلك حتى ولو كانت الزيادة قليلة؛ لحديث علي - رضي الله عنه - عنه المذكور آنفًا (( ... فما زاد فعلى حساب ذلك ... ) ). وفي لفظ: (( فما زاد فبحساب ذلك ) ) [4] .
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وروي ذلك عن علي, وابن عمر - رضي الله عنهم - موقوفًا عليهما ولم يعرف لهما مخالفًا من الصحابة، فيكون إجماعًا؛ ولأنه مال متَّجرٌ, فلم يكن له عفوٌ بعد النصاب كالحبوب ) ) [5] .
الطريقة الأولى: ربع العشر: واحد من أربعين، وهذا يفيد المسلم
(1) أبو داود، كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، برقم 1572، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 435.
(2) أبو داود، برقم 1573، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 436، وتقدم تخريجه في نصاب الذهب وفي نصاب الفضة.
(3) ابن ماجه، برقم 1791، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 98، وتقدم تخريجه في نصاب الذهب.
(4) أبو داود، برقم 1572، ورقم 1573، وتقدم تخريجهما.
(5) المغني، لابن قدامة، 4/ 216.