قيل: إن عروة مكث بعد قوله: أن أدب على العصا. ما شاء الله ثم بلغه عن رجل من بني كنانة بن خزيمة أنه من أبخل الناس وأكثرهم مالًا، فبعث عليه عيونًا فأتوه بخبره فشد على إبله فاستاقها ثم قسمها في قومه. فقال عند ذلك:
البحر: كامل تام
(ما بالثّراءِ يسُودُ كلُّ مُسوَّدٍ ** مثر ولكن بالفعال يسود)
(بل لا أُكاثِرُ صاحبي في يُسرهِ ** وأصُدُّ إذ في عيشِهِ تَصْريد)
(فإذا غنيت فأن جاري نيله ** من نائلي وميسري معهود)
(وإذا افتقرْتُ، فلن أُرَى متخشَّعًا ** لأخي غنى معروفه مكدود)