الصفحة 191 من 222

ص [202]

البحر: بسيط تام

(عوجوا، فحيوا لنعمٍ دمنةَ الدارِ، ** ماذا تحيونَ من نؤيٍ وأحجارِ؟)

(أقوى، وأقفَرَ من نُعمٍ، وغيّرهَ ** هُوجُ الرّياحِ بها والتُّربِ، مَوّارِ)

(وقفتُ فيها، سراةَ اليومِ، أسألُها ** عن آلِ نُعْمٍ، أمُونًا، عبرَ أسفارِ)

(فاستعجمتْ دارُ نعمٍ، ما تكلمنا، ** و الدارُ، لو كلمتنا، ذاتُ أخبارِ)

(فما وجَدْتُ بها شيئًا ألوذُ به، ** إلاّ الثُّمامَ وإلاّ مَوْقِدَ النّارِ)

(وقد أراني ونُعْمًا لاهِييَنِ بها، ** والدّهرُ والعيشُ لم يَهمُمْ بإمرارِ)

(أيّامَ تُخبْرُني نُعْمٌ وأُخبِرُها، ** ما أكتُمُ النّاسَ من حاجي وأسراري)

(لولا حبائلٌ من نعمٍ علقتُ بها، ** لأقْصَرَ القلبُ عَنها أيّ إقْصارِ)

(فإن أفاقَ، لقد طالتْ عمايتهُ؛ ** والمرءُ يُخْلِقُ طورًا بعد أطوارِ)

(نبئتُ نعمًا، على الهجرانِ، عاتبةً؛ ** سَقيًا ورَعيًا لذاك العاتِبِ الزّاري)

(رأيتُ نعمًا وأصحابي على عجلٍ، ** والعِيسُ، للبَينِ، قد شُدّتْ بأكوارِ)

(فريعَ قلبي، وكانتْ نظرةٌ عرضتْ ** حينًا، وتوفيقَ أقدارٍ لأقدارِ)

(بيضاءُ كالشّمسِ وافتْ يومَ أسعدِها، ** لم تُؤذِ أهلًا، ولم تُفحِشْ على جارِ)

(تلوثُ بعدَ افتضالِ البردِ مئزرها، ** لوثًا، على مثلِ دِعصِ الرملة الهاري)

(و الطيبُ يزدادُ طيبًا أن يكونَ بها، ** في جِيدِ واضِحةِ الخَدّينِ مِعطارِ)

(تسقي الضجيعَ - إذا استسقى - بذي أشرٍ ** عذبِ المذاقةِ بعدَ النومِ مخمارِ)

(كأنّ مَشمولةً صِرْفًا برِيقَتِها، ** من بعدِ رقدتها، أو شهدَ مشتارِ)

(أقولُ، والنجمُ قد مالتْ أواخرهُ ** إلى المغيبِ: تثبت نظرةً، حارِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت