ص [362]
(إذَا آرِقٌ أفْنَى مِنَ اللّيلِ مَا مَضَى ** تَمَطّى بِهِ ثِنيٌ مِنَ اللّيلِ رَاجِحُ)
(ليَبْكِ يَزِيدَ ضَارِعٌ لِخُصُومَةٍ ** وَمُخْتَبِطٌ ممَا تُطيحُ الطوائحُ)
(سَقَى جَدَثًا أمْسَى بِدومَةَ ثَاويًا ** مِنَ الدَّلو والجوْزَاء غَادٍ ورَائحُ)
(عَرَا بَعْدَمَا جَفَّ الثرَى عَن نقابِه ** بِعَصْمَاءَ تَدْري كيف تمشِي المنائحُ)
(ولئن كبرتُ لقد عُمِرْتُ كأنّني ** غُصْنٌ تُفَيِّئُهُ الرياحُ رطيبُ)
(وكذاك حقًّا مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ ** كَرُّ الزّمان عليه والتقليبُ)
(حتّى يَعُودَ من البلاءِ كأنّهُ ** في الكفِّ أفْوَقُ ناصلٌ معصوبُ)
(مَرِطُ القذاذِ فَلَيس فِيه مَصْنَعٌ ** لا الريشُ يَنْفَعُهُ ولا التَّعْقيبُ)
(ولقد بليتُ وكلُّ صاحبِ جِدَّةٍ ** لِبِلًى يَعُودُ وذاكمُ التتبيبُ)
(كمَا لاحَ عُنوانُ مَبروزَةٍ ** يلُوح مَعَ الكفِّ عنوانها)