فهرس الكتاب
ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها )) . زاد عبد الله في حديثه: حين تزول الشمس: يعني النواضح. وفي رواية: (( كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،ثم نرجع فنريح نواضحنا [1] ،قال حسن: فقلت لجعفر: في أي ساعة تلك؟ قال: زوال الشمس [2] . وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: (( ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة ) ). زاد ابن حُجر: (( في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله: (( كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس ) )فيه إشعار بمواظبته - صلى الله عليه وسلم - على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس، وأما رواية أبي حميد التي بعدها عن أنس: (( كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد
(1) نريح نواضحنا: هو جمع ناضح وهو البعير الذي يستقى به، سمي بذلك؛ لأنه ينضح الماء: أي يصبه، ومعنى نريح: أن نريحها من العمل وتعب السقي ونخليها منه، شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 398.
(2) مسلم، كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، برقم 858.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب قول الله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ الله وَاذْكُرُوا الله كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: 10] ، برقم 941، ومسلم، كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، برقم 859.