الصفحة 31 من 143

سادسًا: حكم السفر في يوم الجمعة لمن تلزمه: لا يجوز إذا أذن المؤذن بعد دخول وقتها؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] [2] إلا إذا خاف فوات رفقته، فإن خاف فواتهم فله أن يسافر؛ لأن هذا عذر في ترك الجمعة نفسها، فكذلك يكون عذرًا في السفر بعد دخول وقت الجمعة بعد الزوال.

وكذلك يجوز له السفر إذا كان يمكنه أن يأتي بصلاة الجمعة في طريقه في مسجد آخر من غير كراهة [3] ، والله

(1) سورة الجمعة، الآية: 9.

(2) يعبر الفقهاء بقولهم: (( لا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال ) )المغني لابن قدامة، 3/ 247، والشرح الكبير، 5/ 182، والمقنع، 5/ 182، ولكن قال العلامة ابن عثيمين: (( الأولى أن يعلق الحكم بما علقه الله به وهو النداء إلى الجمعة؛ لأنه من الجائز أن يتأخر الإمام عن الزوال ... فلا ينادى للجمعة إلا عند حضور الإمام، ولكن الغالب أن الإمام يحضر إذا زالت الشمس ) )الشرح الممتع،5/ 29 - 30.

(3) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، 5/ 182، 185، والشرح الممتع، 5/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت