الصفحة 20 من 143

صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم، بالغ، عاقل، حُرٍّ [1] ، مستوطن ببناء يشمله اسم واحد ولا تفرق يسيرًا،

(1) وقيل: تجب على المملوك؛ لأنه داخل في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] . وهي رواية عن أحمد، وقيل: إذا أذن له سيده لزمته وإذا لم يأذن له لا تلزمه، وهي رواية ثالثة عن أحمد، انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي، 5/ 171، والمغني لابن قدامة، 3/ 217، والشرح الكبير،

5/ 160، وقال السعدي رحمه الله: (( الصواب أن الجمعة والجماعة تجب على العبيد الأرقاء؛ لأن النصوص عامة في دخولهم، ولا دليل يدل على إخراج العبيد، وأما حديث طارق بن شهاب: (( الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة ) )، فذكر منهم العبد المملوك فهو حديث ضعيف الإسناد ... وأصح منه حديث حفصة في سنن النسائي مرفوعًا: (( رواح الجمعة واجب على كل محتلم ) ) [برقم 1370، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 443] وهو عام في الحر والمملوك، والأصل أن المملوك حكمه حكم الحر في جميع العبادات البدنية المحضة التي لا تعلق لها بالمال )) . الاختيارات الجلية، ص69، واختار تلميذه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله القول الثالث، وهو أن الجمعة تلزم العبد إذا أذن له سيده، وقال: (( وهذا القول قول وسط بين قول من يلزمه جمعة مطلقًا وقول من لا يلزمه مطلقًا ) )الشرح الممتع، 5/ 9، ولكن سماحة شيخنا الإمام ابن باز ذكر أن حديث طارق بن شهاب صحيح؛ وأن مرسل الصحابي لا يضر، وهو مقبول وقد ذكر غير واحد إجماع أهل العلم على قبول مرسل الصحابي، وقد صرح بالسماع عن أبي موسى الأشعري فزال ما يخشى منه معنى كلامه رحمه الله، وسيأتي نصه إن شاء الله مع تخريج الحديث.

وقال شيخ الإسلام في الفتاوى، 24/ 184: (( وجوبها على العبد قوي إما مطلقًا وإما إذا أذن له سيده ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت