الصفحة 103 من 143

تفرش داخل المسجد، وعلى هذا فكان عمر يتأخر بعد الزوال قليلًا، وفي حديث السقيفة عن ابن عباس قال: (( فلما كان يوم الجمعة زالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر ) )، وأما علي فروى ابن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق أنه: (( صلى خلف عليّ الجمعة بعدما زالت الشمس ) ). إسناده صحيح. وروى أيضًا من طريق أبي رزين قال: (( كنا نصلي مع علي الجمعة، فأحيانًا نجد فيئًا وأحيانًا لا نجد ) ). وهذا محمول على المبادرة عند الزوال، أو التأخير قليلًا. وأما النعمان بن بشير، فروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سماك بن حرب قال: (( كان النعمان بن بشير يصلي بنا الجمعة بعدما تزول الشمس ) ). قلت: [القائل ابن حجر] وكان النعمان أميرًا على الكوفة في أول خلافة يزيد بن معاوية. وأما عمرو بن حريث فأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا، من طريق الوليد بن العِزار قال: (( ما رأيت إمامًا كان أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حريث، فكان يصليها إذا زالت الشمس ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت