الصفحة 108 من 143

كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [1] بصيغة الجمع فيدخل فيه الثلاثة [2] ؛ ولعموم حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا كانوا ثلاثة فليؤمّهم أحدهم، وأحقّهم بالإمامة أقرؤهم ) ) [3] ، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية، فَنُقِلَ عنه في الاختيارات: (( وتنعقد الجمعة بثلاثة: واحد يخطب، واثنان يستمعان، وهو إحدى الروايات عن أحمد [4] ، وقول طائفة من العلماء ) ) [5] ، وسمعت شيخنا

(1) سورة الجمعة، الآية: 9.

(2) انظر: الشرح الكبير، لابن قدامة مع المقنع والإنصاف، 5/ 199.

(3) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم 672.

(4) الاختيارات العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص119 - 120، وانظر: الإنصاف لمعرفة الراجح من الخلاف للمرداوي المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، 5/ 199، والإحكام شرح أصول الأحكام للعلامة عبد الرحمن بن محمد القاسم، 1/ 442 - 444.

(5) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في العدد الذي تقوم بهم الجمعة، وقد ذكر الحافظ ابن حجر خمسة عشر قولًا: فقيل: تصح من الواحد، وقيل: اثنان كالجماعة، وقيل: اثنان مع الإمام، وقيل: ثلاثة مع الإمام، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقيل: اثنا عشر، وقيل: اثنا عشر غير الإمام، وقيل: عشرون، وقيل: ثلاثون، وقيل: أربعون بالإمام، وقيل: أربعون غير الإمام، وقيل: خمسون، وقيل: ثمانون، وقيل: جمع كثير بغير قيد، قال ابن حجر: ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل، ويمكن أن يزداد العدد باعتبار زيادة شرط: كالذكورة، والحرية، والبلوغ، والإقامة، والاستيطان، فيكمل بذلك عشرين قولًا. انظر فتح الباري لابن حجر، 2/ 423، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت