الصفحة 121 من 143

أبايعك على الإسلام، قال: فبايعه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( وعلى قومك؟ ) )قال: (( وعلى قومي، قال: فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منه مطهرة [1] ،فقال: ردُّوها؛ فإن هؤلاء قوم ضماد ) ) [2] .

قال النووي رحمه الله عن حديث جابر - رضي الله عنه -، قوله: (( إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش ) )يستدل بهذا على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة، ويرفع صوته، ويجزل كلامه، ويكون مطابقًا للفصل الذي يتكلم فيه: من ترغيب أو ترهيب، ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرًا عظيمًا، وتحديده خَطْبًا جسيمًا ... ثم قال [و] (( فيه استحباب قول أما بعد في خطب: الوعظ، والجمعة، والعيد، وغيرها، وكذا في خطب الكتب المصنفة، وقد عقد البخاري بابًا

(1) مطهرة: الميضأة والمطهرة: ما يتوضأ به ويتطهر فيه من الآنية، تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص112.

(2) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم 868.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت