الصفحة 137 من 143

أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست، فقال لي: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنَّ طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا ) ) [1] .

وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: (( كنت أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا ) ) [2] .

وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما، قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة ) ) [3] .

وهذه الأحاديث تدل على مشروعية إقصار الخطبة وإكمال الصلاة، وقوله: (( فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا ) )أي بين الطول الظاهر والتخفيف الماحق [4] .

(1) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم 869.

(2) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم 866.

(3) النسائي، كتاب الجمعة، باب ما يستحب من تقصير الخطبة، برقم 1414، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 456.

(4) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت