الصفحة 41 من 143

هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجمعة لساعة لا يوافقها [عبد] مسلم قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه ) )وقال بيده يُقَلِّلُها يُزهِّدها. وفي لفظ للبخاري: وأشار بيده يقللها. وفي رواية لمسلم: (( وهي ساعة خفيفة ) ) [1] .

وقد اختلف الناس في تعيين ساعة الإجابة يوم الجمعة أي ساعة هي [2] ؟ قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: (( وأرجح هذه الأقوال قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة وأحدهما أرجح من الآخر ) ) [3] ، ثم ذكر أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، والقول الآخر: أنها آخر ساعة

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة، برقم 935، ومسلم، كتاب الجمعة، بابٌ في الساعة التي في يوم الجمعة، برقم 852.

(2) ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري، 2/ 416 - 421: ثلاثة وأربعين قولًا في اختلاف العلماء في ساعة الجمعة، ثم قال: (( ولا شك أن أرجح الأقوال المذكورة حديث أبي موسى وحديث عبد الله بن سلام ... وقد اختلف السلف أيهما أرجح ) ). ثم بيّن أن أكثر العلماء كأحمد وغيره رجحوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة، ثم مال ابن حجر في آخر كلامه إلى قول ابن القيم أن الإجابة ترجى في ساعة الصلاة أيضًا، فكلاهما ساعة إجابة، وإن كان الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر. انظر: الفتح، 2/ 416 - 422.

(3) زاد المعاد لابن القيم، 1/ 389 - 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت